السيد الخميني
292
مناهج الوصول إلى علم الأصول
لتعيين تكليف المخاطبين ، ثم التمسك بدليل الاشتراك لاثباته في حقنا ، بخلاف ما لو قلنا بمقالته ، فظهور الثمرة موقوف على القول بها . لكن تلك الثمرة التي في الكفاية غير ما ذكرت في الفصول ( 1 ) والتقريرات ( 2 ) ، وإن فهم صاحب الفصول - أيضا - ما فهم المحقق الخراساني ، فراجع . الثانية : صحة التمسك بإطلاق الكتاب بناء على التعميم لاثبات الحكم لنا ، وإن لم نكن متحدين في الصنف مع المشافهين ، وعدم صحته بناء على الاختصاص ، لعدم الاجماع مع الاختلاف الصنفي . فأجاب عنه : بجواز التمسك بالاطلاق لرفع الشك فيما يمكن أن يتطرق إليه الفقدان ، وإن لم يصح في غيره ( 3 ) . أقول : الظاهر ظهور الثمرة في بعض الأحيان ، كالتمسك بالآية لوجوب صلاة الجمعة علينا إذا احتملنا اشتراط وجوبها أو جوازها بوجود الإمام عليه السلام ولو كان الحكم مختصا بالمخاطبين أو الحاضرين في زمن الخطاب لما ضر الاطلاق بالمقصود ، لتحقق الشرط ، وهو حضوره إلى آخر عمر الحاضرين ، ضرورة عدم بقائهم إلى غيبة ولي العصر عجل الله فرجه فلا يرد عليه ما أورد شيخنا العلامة ( 4 ) ، فراجع .
--> ( 1 ) الفصول الغروية : 184 - 185 . ( 2 ) مطارح الأنظار : 205 - 206 . ( 3 ) الكفاية 1 : 359 . ( 4 ) درر الفوائد 1 : 193 - 194 .